يضطر غالبية الناس إلى تعريف أنفسهم على الانترنت بعد التمحيص في قائمة طويلة من أسماء المستخدمين و كلمات السر. و يرى معظم خبراء الانترنت بأن هذا النهج غير عملي. ومؤخرا طورت تقنيات جديدة لمعالجة مشكلة الضغط الكبير على الحسابات في الانترنت و كمثال على ذلك المعيار المفتوح أو ما يسمى "أوبن آي دي " و الذي يسمح للجمهور باستخدام نفس اسم المرور و كلمة السر للدخول إلى مواقع عديدة . وتتنافس الشركات لمعالجة هذا المشكل حيث يقوم فيسبوك على سبيل المثال بتوفير تقنيات تساعد مستخدميه بالدخول إلى مواقع أخرى باستخدام حسابهم في فيسبوك.
ولكن الحكومة الأمريكية فيما يبدو لا تريد أن تترك هذا الأمر للشركات فهي تأمل في تطوير خطة لإدارة الهوية الالكترونية. حيث دفعت وزارة الأمن الداخلي بوثيقة على الانترنت توضح إمكانية صياغة إستراتيجية وطنية لهويات موثوق بها في فضاء الانترنت الواسع. وتنظر الوثيقة في كيفية قيام الحكومة بابتداع نظام لإدارة الهويات الالكترونية. وترى الوزارة أن لا يكون النظام الجديد قاصرا على المواقع الحكومية مثل وكالة الإيرادات الداخلية فقط بل انه يجب أن يشمل كذلك المواقع التجارية.
ولا تقترح مسودة الوثيقة عمل بطاقة للهوية الوطنية أو نظام حكومي معين للهوية الالكترونية و لكن بدلا عن ذلك اقترحت طريقة للاستفادة من التقنيات الحالية للهوية الالكترونية لعمل نظام بسيط يتمتع بالخصوصية بدون ترك الأمر كليا للحكومة للتحكم فيه.
وقد أعطت الوثيقة نماذج عديدة عن شكل النظام المقترح منها على سبيل المثال أن يكون للمستخدم الذي يريد أن يدخل إلى المواقع الحكومية تقنية للتعريف متصلة بتلفون نقال لوزارة الأمن الداخلي وهذه الطريقة يمكن استخدامها للدخول في موقع الضرائب الحكومية. حيث تحمي هذه الطريقة المستخدم من عمل اسم مستخدم و كلمة مرور جديدة للدخول للمواقع الحكومية المختلفة كما يحمي الحكومة من إنشاء أي نوع من البني التحتية فيما يخص المصادقة على كلمات المرور و اسم المستخدم.
ولكن العديد من الخبراء يرون أن الوثيقة غامضة و لا تحدد إلى أي مدى يمكن للحكومة أن تتدخل في هذا الموضوع كما أنهم يرون أن مقترحات الوثيقة قد تكون جيدة بالنسبة للمؤسسات أما بالنسبة للأفراد فأنها معقدة لأنهم لا يستطيعون إتباع الإجراءات التي تقترحها الوثيقة للدخول إلى المختلفة بشكل يومي .
المصدر : technologyreview