تم إتباع منهجية علمية وعملية لتطوير الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، معتمدة على تجارب التخطيط الاستراتيجي الوطني والدولي والبيئة المحلية. ولأجل إعداد المكونات الأساسية للخطة، تم القيام بعدد من الدراسات وفق نطاقات عمل محدده. أشتملت هذه الدراسات ما يلي:
- دراسة القضايا الملحة.
- دراسة التقنيات الحديثة والتوجهات المستقبلية.
- دراسة تجارب الدول الأخرى.
- دراسة الوضع الراهن المحلي.
وقد تم تحديد أربعة محاور رئيسة للمجالات التي تغطيها الخطة، حيث أندرج تحت كل محور رئيس عدد من المحاور الفرعية، حيث بلغ عدد المحاور الفرعية أربعة عشر (14). المحاور الرئيسية هي:
- محور الثقافة والتعليم
- محور التجارة والاقتصاد
- محور الاتصالات وأمن المعلومات
- محور الإدارة والخدمات
إدارة مشروع الخطة
تم تشكيل مجلس أمانة للخطة، ولجنة تنفيذية، وأربع لجان لإدارة المحاور الرئيسة الأربعة، بالإضافة إلى أربعة عشر فريق عمل تولى كل منها التركيز على محور من المحاور الفرعية، وفريق لدراسة تجارب الدول في مجال التخطيط الوطني للاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب لجنة للتخطيط، وفريق اقتصادي، وفريق لوضع المنظور بعيد المدى، وفريق لوضع الخطة الخمسية، وفريق للمراجعة والتحديث، ومجموعة خبراء. وقد حُرص على اختيار العاملين في اللجان والفرق المختلفة، ليكونوا من المتخصصين السعوديين المشهود لهم بالكفاءة والخبرة، وينتمون إلى قطاعات مختلفة، سواء من المؤسسات الأكاديمية، أو القطاع الحكومي، أو الخاص، وتم اختيارهم وفقاً لعدد من المعايير أهمها:
- تنوع الخلفيات العلمية والعملية للأعضاء.
- تنوع الجهات التي ينتمي إليها الأعضاء، بحيث تم إشراك كل من القطاع الخاص والحكومي والأكاديمي والبحثي.
- توفر الخبرة الكافية في مجال القطاع.
- الارتباط الواضح بالمحور.
وتحقيقاً للمنهجية العلمية في التخطيط الوطني وإجراء الدراسات الاستراتيجية، فقد تم وبشكل مستمر عرض أعمال تطوير الخطة على منسقي الجهات الحكومية وعدد من المراجعين المستقلين ممن لم يشاركوا في إعدادها، لمعرفة مرئياتهم وملاحظاتهم حول الأعمال بشكل كامل.
المنظور بعيد المدى
يتكون المنظور بعيد المدى للاتصالات وتقنية المعلومات من المكونات الرئيسة التالية:
- رؤية مستقبلية للاتصالات وتقنية المعلومات
- أهداف عامة
ويوضح الشكل التالي المكونات الرئيسة للمنظور بعيد المدى للاتصالات وتقنية المعلومات وعلاقة مكوناته فيما بينها، وعلاقة خطط التنمية الخمسية، والمنظور بعيد المدى للاقتصاد، والسياسة الوطنية للعلوم والتقنية. ويوضح كذلك عملية التطوير والمراجعة، والتحسين من خلال تحليل نقاط القوة والضعف، والفرص والمخاطر، وورش العمل المتخصصة، وتحليل الفجوات. وقد تم تطوير المنظور بعيد المدى من خلال اتباع الخطوات الأساسية التالية:
- وضع تصور ملخص عن التحديات والقضايا الرئيسة والمعوقات التي تواجه المملكة في محاور الخطة، وتحليل جوانب القوة والضعف والفرص والمخاطر.
- وضع رؤية مستقبلية، وأهداف عامة مبدئية لمستقبل الاتصالات وتقنية المعلومات.
- مراجعة ودمج الأهداف العامة، وفحص مدى اتساقها وشموليتها لعناصر ومجالات الرؤية المستقبلية، ومدى مرونتها وواقعيتها.
- مراجعة الرؤية المستقبلية والأهداف العامة مع أعضاء اللجان وفرق العمل المختلفة، وممثلي الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، وأساتذة الجامعات، والمفكرين، وبعض الخبراء، وطلب رأيهم من خلال ورش عمل خاصة، أو الاتصال المباشر.
- مراجعة مدى اتساق المنظور المطروح مع الخطط الأخرى، كالسياسة الوطنية للعلوم والتقنية، وخطط التنمية.
- لصياغة النهائية من قبل فريق العمل، ومن ثم مراجعتها من قبل أصحاب الخبرة المعروفين محلياً ودولياً، ثم التعديل النهائي لها.
مكونات المنظور بعيد المدى والخطة الخمسية والمدخلات المختلفة:

معايير وضع الأهداف العامة:
- التوافق مع التوجهات العامة للمملكة وتطلعاتها، والمبادئ التي أقيمت عليها الدولة وأسس ومنطلقات المجتمع.
- تلبية الاحتياجات الفعلية والمتوقعة، والتغيرات المستقبلية لمجالات الاتصالات وتقنية المعلومات.
- الأخذ في الاعتبار الإمكانيات المتاحة والمتوقعة البشرية والمالية والمادية والمؤسسية، دون الوقوف عندها.
- مواكبة التغيرات الإقليمية والعالمية المتوقعة واستباقها لما فيه المصلحة الوطنية.
- الاسترشاد بأهداف وتوجهات واستراتيجيات خطط التنمية، والرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني، والسياسة الوطنية للعلوم والتقنية.
- ترتيب الأولويات المختلفة في الأهداف العامة.
الخطة الخمسية
تم الوصول إلى الخطة الخمسية من خلال الخطوات الرئيسة التالية:
- تحديد القضايا الأساسية الهامة المتوقعة خلال السنوات القادمة، وتحديد نصيب السنوات الخمس القادمة منها، وتحديد إسقاطات الرؤية المستقبلية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات خلال السنوات الخمس القادمة من الناحية العملية.
- تحليل الطلب بعناصره المختلفة.
- تحديد الأهداف المحددة واقتراح سياسات تنفيذية لها لكل محور أو مجال.
- إعداد قائمة بالمشاريع، مرتبة حسب أولوياتها ودرجة أهميتها.
- مراجعة وتقييم المشاريع لتحليل الفجوات بين ما هو قائم حالياً وما هو مستهدف خلال السنوات الخمس، والكيفية العملية لردم الفجوة.
- إعداد وصف مختصر لكل مشروع يشمل أهدافه.
- مراجعة المشاريع المقترحة من قبل منسقي الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والخبراء المستقلين.
مشاركة المختصين والمهتمين وذوي العلاقة
تم توسيع دائرة المشاركة في مرحلة إعداد مشروع الخطة من خلال عدة أدوات، أبرزها ما يلي:
- مشاركة الجهات الحكومية، والأكاديمية والخاصة
- ورش العمل
- الخبراء
- موقع الإنترنت
لذا فقد تم تنظيم ورش عمل يدعى إليها أكبر قدر ممكن من أصحاب الخبرة والمعرفة والقطاعات المعنية المختلفة، بهدف إشراكهم في إعداد الخطة الوطنية والاستفادة من خبراتهم. فقد تم عقد ست عشرة ورشة عمل لهذا الغرض، حضرها ما يزيد على 2.000 متخصص ومتخصصة. وقد كانت الفائدة من ورش العمل كبيرة جداً، حيث كانت أداة فعالة لتشخيص الوضع الراهن، ولتحديد نقاط القوة والضعف، والفرص والمخاطر. بالإضافة إلى فاعليتها في تحليل الفجوات بين ما هو مأمول والواقع والظروف المستقبلية. وساهمت كذلك هذه الورش في رفع الوعي العام لأهمية الاتصالات وتقنية المعلومات وسمات وعناصر المجتمع المعلوماتي.
التعاون الدولي
تبنت منهجية تطوير الخطة الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، وبيوت الخبرة العالمية. وتم تحقيق هذا التوجه من خلال ثلاثة محاور أساس هي:
- التعرف على تجارب الدول وخططها، حيث تمت دراسة تجارب عشرين دولة، وزيارة خمس دول؛ للتعرف عن قرب على هذه التجارب وهي: ماليزيا، جنوب إفريقيا، أيرلندا، الأردن، وكندا. وتم اختيار هذه الدول وفق معايير مدروسة، تشمل مدى التقدم، وتشابه بيئتها وظروفها مع المملكة.
- التعاون مع منظمة الأمم المتحدة، متمثلة في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا). وتمت الاستفادة من استشارات اللجنة المتعددة في مجالات مختلفة كمنهجيات وطرق التخطيط الاستراتيجي للاتصالات وتقنية المعلومات، ومراجعة وتقييم أعمال تطوير الخطة.
- التعاون مع بيت خبرة عالمي (شركة قارتنر العالمية) في تقديم ورشة عمل حول المجتمع المعلوماتي ومراجعة المسودة النهائية لمشروع الخطة.