الصفحة الرئيسة     خريطة الموقع     English    
 
   

وثيقة الخطة وجدول المحتويات


4-2 متطلبات التنفيذ


   إن هناك متطلبات للتنفيذ يجب توفرها للوصول إلى الرؤية المستقبلية للاتصالات وتقنية المعلومات. تشمل هذه المتطلبات دعم القيادات العليا في جميع مستويات الخطة، وهيكلة مناسبة للجهات الحكومية، وتوفير إجراءات وأنظمة حكومية مناسبة لطبيعة مجتمع المعلومات. بالإضافة إلى ضرورة توفير بيئة مناسبة لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وتوفير بيئة خدمية جيدة، كخدمات بريدية ولوجستية. كما يتطلب التحول إلى مجتمع المعلومات تطوير طرق التعلم والتعليم والمناهج الدراسية، ونشر مفاهيم داعمة في المجتمع. ويمكن تلخيص هذه المتطلبات فيما يلي:

  • دعم القيادات العليا في جميع مستويات الخطة واستمراريته
    توفر قيادة المملكة دعماً سياسياً، ومعنوياً، ومادياً كبيراً، لكل ما فيه مصلحة الوطن والمواطن. ونظراً لما يتطلبه تنفيذ الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات من تغييرات عديدة في نواحٍ مختلفة، وعلى مستويات متعددة، فيتوقع أن تكون هناك مصاعب في التنفيذ ومقاومة للتغيير قد تعيق أو تؤخر الوصول إلى الرؤية المستقبلية. لذا فإن دعم القيادات، في جميع المستويات، للخطة بشكل مستمر يعتبر مطلباً رئيساً للوصول إلى الرؤية المستقبلية.

  • هيكلة المنشآت وتبسط الإجراءات ودعم عملية اتخاذ القرار
    تُمكن الاتصالات وتقنية المعلومات من القيام بالإجراءات المؤسساتية بطرق أسرع وأكفأ، في حالة توفر متطلبات معينة. وتشير التجارب الدولية الحديثة إلى ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات لتوظف التقدم الهائل في الاتصالات وتقنية المعلومات. فإحدى الصفات الرئيسة في الهيكلة الجديدة للمؤسسات هو أن تكون أكثر أفقية من كونها عمودية. هذا التغير سينعكس بطبيعة الحال على إجراءات العمل والأنظمة ذات العلاقة. لذا يجب أن يعاد النظر في إجراءات الأعمال وتوثيقها، واختصارها بناءً على الهيكلة الجديدة، وإمكانية الترابط الكبير بين المؤسسات من خلال الاتصالات وتقنية المعلومات. وهذا سيؤدي إلى دعم عملية اتخاذ القرار، حيث يتم رفع كفاءة وفاعلية وسرعة اتخاذ القرار على جميع المستويات، والذي يعتبر مطلباً رئيساً لمجتمع المعلومات، وللوصول إلى الرؤية المستقبلية للاتصالات وتقنية المعلومات.

  • تطوير الأنظمة الإدارية والمالية الحكومية
    يتميز مجتمع المعلومات بالترابط والسرعة في اتخاذ القرار والتنفيذ والاستجابة. وللأنظمة المالية والإدارية وإجراءاتها في القطاع العام دور محوري وجوهري في أداء الأجهزة الحكومية، حيث تعتمد عليها كفاءة الأجهزة الحكومية. إلا أنه يلاحظ أن الأنظمة المالية والإدارية الحكومية الحالية قد تم وضعها منذ وقت طويل، ويتطلب الوضع الحالي إعادة النظر في هذه الأنظمة وتطويرها لتتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والفاعلية المطلوبة، ومواكبة متطلبات مجتمع المعلومات للوصول إلى الرؤية المستقبلية. 

  • تحسين بيئة الاستثمار
    تعتمد الرؤية المستقبلية للاتصالات وتقنية المعلومات على إيجاد صناعة محلية للاتصالات وتقنية المعلومات بشراكات عالمية، وتعاون إقليمي ودولي، لكي تصبح أحد المصادر الرئيسة للدخل. ويعتمد هذا الهدف اعتماداً كبيراً على جذب الاستثمارات لنقل التقنية وتوطينها، وتوفير فرص وظيفية كبيرة. ويشير الوضع الراهن إلى وجود معوقات عديدة لجذب هذه الاستثمارات، حيث تم رصد أكثر من مائة معوق من قبل الهيئة العامة للاستثمار. هذه المعوقات تندرج ضمن مجالات مختلفة، منها الأنظمة والسياسات، والإجراءات الإدارية والتنظيمية، والقوى العاملة، والبنية التحتية للخدمات والمرافق، والبيئة القضائية، وتوفر المعلومات والإحصائيات وحوافز الجذب. لذا فإن الأمر يتطلب وضع حلول سريعة وجذرية لمعالجة هذه المعوقات.

  • توفير بيئة خدمية مناسبة
    يتميز مجتمع المعلومات بقلة الاعتماد على المكان نسبياً، إذ يمكن القيام بالعديد من الأعمال إلكترونياً من خلال تقنيات الاتصالات والمعلومات وتطبيقاتها، مثل الحكومة الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى القيام بالعمل عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، والطب الاتصالي وغيرها. إلا أن هذا يتطلب وجود بيئة خدمية جيدة منتشرة في جميع أنحاء المملكة. وتشمل هذه الخدمات خدمات بريدية، وخدمات نقل على مستوى عال من الفاعلية والسرعة، وأن تكون مأمونة وبتكاليف منخفضة.

  • تطوير طرق التعلّم والتعليم والمناهج الدراسية
    تتميز العملية التعليمية الحديثة بتمحورها حول الطالب، وتركيزها على التعلّم أكثر من التعليم، حيث يعتمد الطالب على نفسه أكثر من ذي قبل. هذا بالإضافة إلى أهمية إتقان الطالب اللغة  الإنجليزية، والرياضيات، وطرق الحل والتحليل، ومهارات أخلاقيات العمل، والقدرة على الإبداع، والعمل الجماعي، ومهارات الاتصال. ويتطلب إعداد طلاب بهذه المواصفات إجراء تعديلات جوهرية بما يلاءم المتطلبات الجديدة، ومن أبرز هذه الإجراءات ما يلي:
    • إعادة فلسفة التعليم وهيكلته.
    • تطوير المناهج وطرق التدريس وبناء المهارات والقدرات والاعتماد على التقنية
    • إعداد المعلمين وتأهيلهم بالشكل المناسب. 

  • ثقافة المجتمع
    توجد علاقة تبادلية قوية بين المفاهيم السائدة في المجتمع وطبيعته. فطبيعة المجتمع قد تحدد مفاهيم معينة لديه، وفي المقابل فإن انتشار مجموعة مفاهيم معينة فيه هي بذاتها قد تحدد طبيعة ذلك المجتمع. وهناك مفاهيم عديدة يجب توفرها للوصول إلى الرؤية المستقبلية للاتصالات وتقنية المعلومات، هذه المفاهيم تتعلق بثقافة الأسرة، وثقافة المدرسة، وثقافة بيئة العمل. ومن أبرز هذه المفاهيم ما يلي:

    1. الإبداع والابتكار: يعتبر الإبداع والابتكار المحرك الرئيس للتقدم والتطور، فيجب انتشار مفاهيم تشجع على الإبداع والتجربة في المجتمع بشكل عام، سواء في بيئة الأسرة، أو المدرسة، أو العمل.

    2. المبادرة: أثر هذا المفهوم بشكل كبير في تقدم الدول صناعياً وتجارياً في العصر الحديث، كما هو واضح في تجربة كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وماليزيا، على سبيل المثال. لذا يجب نشر روح المبادرة في تكوين شركات وكيفية القيام بذلك.

    3.  تقبل الفشل: إن تقبل الفشل من قبل الفرد أو الجهة التي قامت بالمحاولة بشكل إيجابي، وكذلك من قبل المجتمع هو من المفاهيم الداعمة للإبداع والابتكار والمبادرة. فلابد من انتشار هذه القيمة بشكل إيجابي في بيئة الأسرة، والمدرسة، والعمل.

    4.  إنتاجية الفرد، وإتقان العمل: تعتبر الإنتاجية والتنافسية من العناصر الرئيسة التي تحدد قوة اقتصاديات الدول ومكانتها التنافسية. وتمثل إنتاجية الفرد وإتقان عمله الوحدة الرئيسة لإنتاجية وتنافسية الدول، لذا يجب تعميقها في ثقافة المجتمع بشكل كبير.


  معدل التقييم: 9.00