في مجال توظيف الاتصالات وتقنية المعلومات لتقديم خدمات مختلفة، تشهد المملكة توجهاً نحو العمل عن بُعد في قطاعات الصحافة والنشر، والأعمال الفكرية، وتصميم مواقع الإنترنت. وتجدر الإشارة إلى أن الخطة الوطنية الخمسية السابعة للتنمية أوردت مسألة العمل عن بُعد، على أنه نوع من العمل يُناسب المرأة المسلمة، ويساعد على الاستفادة من طاقات أصحاب الاحتياجات الخاصة. وتدل مؤشرات ممارسة العمل عن بُعد في بعض دول العالم على أن 43% من الشركات في أستراليا تطبق هذا النوع من أساليب العمل. وفي أيرلندا تبلغ هذه النسبة 12% من جهات العمل، و تبلغ 8% في ماليزيا. أما في كندا فيعمل 11% من أصل 10 ملايين عامل من منازلهم بشكل كلي. بينما يصل عدد العاملين من منازلهم بشكل جزئي إلى حوالي40%.أما التجارة الإلكترونية، فيلاحظ أنها ما زالت محدودة الاستخدام حتى الآن في المملكة، وربما يعود ذلك إلى عدم استكمال كل من بنيتها الأساسية، والأنظمة والأحكام الخاصة بها. في حين نرى على الجانب الآخر، أنه تم تشكيل لجنة التجارة الإلكترونية برئاسة وزارة التجارة والصناعة بتاريخ 27/10/1419هـ، التي حددت عدداً من المهمات التي ينبغي إنجازها لتطوير التجارة الإلكترونية. وقد تم إسناد مهام هذه اللجنة إلى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى تغير مسماها إلى اللجنة الدائمة للتعاملات الإلكترونية. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى الخدمات المصرفية المتقدمة التي تُقدمها البنوك السعودية لعملائها، بالإضافة إلى أعمال الشركات الكبرى كشركة سابك وشركة أرامكو السعودية. وفي إطار استخدام الاتصالات وتقنية المعلومات في القطاع العام، نجد أن المملكة قد بادرت إلى إدخال تقنية المعلومات في قطاعاتها المختلفة منذ وقت بعيد، إلا أن هذه العناية المبكرة لم ترتق إلى المستوى المأمول، وذلك لوجود العديد من العقبات، أبرزها ضعف التمثيل الإداري للاتصالات وتقنية المعلومات في هياكل معظم مؤسسات القطاع العام المختلفة، وضعف التخطيط الإستراتيجي للاتصالات وتقنية المعلومات في معظمها، وعدم تخصيص جزء من ميزانياتها للاتصالات وتقنية المعلومات، مما أضعف النواحي التدريبية والتوظيفية لديها. إضافةً إلى أن معظم المراكز ليس لديها هياكل إدارية أو أدلة إجرائية لتنفيذ الأعمال. ويلاحظ كذلك الحاجة إلى التنسيق بين الجهات الحكومية فيما يتعلق بالتعاون والالتزام بمواصفات معيارية موحدة، مما يؤدي إلى تقليل التكرار والازدواجية في الكثير من المشاريع، وهذا بدوره يؤدي إلى توفير كبير في ميزانيات الجهات الحكومية. كما أن إجراءات التوظيف والحوافز المالية لكوادر الاتصالات وتقنية المعلومات في القطاع العام تحتاج إلى تحديث لمواكبة التطورات الحديثة في هذا المجال. وفي إطار الحكومة الإلكترونية، سعت بعض الجهات الحكومية في المملكة إلى تقديم بعض الخدمات الخاصة بها، أو المشتركة مع جهات أخرى إلكترونياً. ومن أمثلة هذه الجهات وزارات الداخلية، والخارجية، والحج، والعمل، والمالية، الهيئة العامة للاستثمار. ومن أمثلة الخدمات المُقدمة تبادل المعلومات، وإصدار التأشيرات، ودفع الرسوم، وتوفير النماذج الرسمية. كما تقوم مؤسسة النقد العربي السعودي بتشغيل نظم المدفوعات بشكل آمن من خلال الوسائل الإلكترونية، وقد أطلق مسمى "سداد" على هذا النظام. وتقوم وزارة المالية (صندوق الاستثمارات العامة) بإنشاء المشروع السعودي لتبادل المعلومات إلكترونياً (SaudiEDI) الذي يركز في البداية على قطاع التجارة الدولية كخدمات الاستيراد والتصدير. وقامت وزارة الداخلية بتنفيذ مشروع البطاقة الذكية، التي تمكن من تخزين معلومات شخصية إلكترونياً، إضافة إلى إمكانية تخزين الشهادات الرقمية. وقد قامت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بإنشاء "برنامج الحكومة الإلكترونية" بمشاركة كل من وزارة المالية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث بدأ تنفيذه رسمياً في العام المالي 1425/1426هـ (2005م)، ليكون برنامجاً مشتركاً، يقوم بتمكّين الجهات الحكومية وتحفيزها لتطبيق مفاهيم الحكومة الإلكترونية وأساليبها، إضافةً إلى تطوير بوابة وطنية للخدمات الحكومية، والعمل على إيجاد البنية التحتية للحكومة الإلكترونية، ووضع خطة تنفيذية لها في المملكة، ووضع السياسات والمواصفات المشتركة لمشاريع الحكومة الإلكترونية. وقد أطلق على برنامج الحكومة الإلكترونية مسمى "يَـسِّــر". أما بالنسبة لاستخدام الاتصالات وتقنية المعلومات في المجال الصحي، فقد قامت عدة مستشفيات تابعة لوزارات الصحة، والدفاع، والداخلية، والحرس الوطني، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والمستشفيات الجامعية، وعدد من المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، بميكنة أعمال مختلفة، مثل بعض الأنظمة الإدارية، والأنظمة الصحية. لكن هذه الأنظمة تفتقر إلى مواصفات موحدة، وإلى التكامل فيما بينها. وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تفوق على المؤسسات الصحية السعودية الأخرى في استخدام الطب الاتصالي مبكراً، وذلك منذ عام 1993م.
كيف تقيم محتويات الصفحة؟
1
2
3
4
5
6
7
8
9
المحتوى: Chapter3-3-1 لا يوجد تقييم للصفحة
في الرسم التالي توضيح نسبة التقييم للصفحة