في مجال تنمية القدرات وإعداد الإنسان، يبرز سعي وزارة التربية والتعليم إلى توظيف الاتصالات وتقنية المعلومات في دعم بيئة التعليم العام من خلال التعليم الإلكتروني بما يستجيب لمتطلبات العصر، وتطوير المناهج الدراسية، ورفع كفاءة المدرسين ومهارات الطلبة في التعامل مع الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى دعم نوادي الحاسب في المدارس لتعزيز هوايات استخدام الحاسب والإنترنت وتوجهاتها المفيدة. وفي إطار إعداد كوادر الاتصالات وتقنية المعلومات وتدريبها، تهتم وزارة التعليم العالي، والجامعات، والكليات، والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، والمعاهد الخاصة التي تحت إشرافها، ومعهد الإدارة العامة، والغرف التجارية والصناعية، بالسعي إلى تطوير التعليم والتدريب في تخصصات الاتصالات وتقنية المعلومات، من أجل إعداد الكوادر المناسبة لمتطلبات سوق العمل، كمًّا ونوعاً. وفي هذا الإطار تدخل شتى مستويات التعليم في الاعتبار، بما في ذلك التعليم الجامعي، والتعليم على مستوى الدبلوم، والتعليم المرتبط بشهادات التأهيل التي تمنحها شركات الاتصالات وتقنية المعلومات الدولية، إضافة إلى الدورات الخاصة. ويشير الوضع الراهن إلى أن هناك أكثر من 12.500 طالب جامعي في تخصصات الاتصالات وتقنية المعلومات، وأكثر من 13.000 طالب دبلوم متخصص لمدة سنة على الأقل. وتوضح إحصائيات الخريجين أنه يتم سنوياً تخريج أكثر من 1.000 جامعي، وأكثر من 2.500 من حملة الدبلوم. وعلى الرغم من تزايد هذه الجهود، إلا أنه يلاحظ أن هناك نقصاً كبيراً في الدبلومات العالية والتخصصية في مجالات دقيقة كأمن المعلومات، وتعريب التطبيقات وغيرها. كما أنه لا توجد برامج مشتركة بين تخصصات الاتصالات وتقنية المعلومات وتخصصات أخرى، على الرغم من أهمية هذا الاندماج بين العلوم، مثل التخصصات الشرعية، والطبية، والأمنية، والتربوية وغيرها. وفي مجال توظيف كوادر تقنية المعلومات، بيّنت دراسة ميدانية أعدت في عام 2002م، أن نسبة العاملين من السعوديين في مجال تقنية المعلومات في القطاع الحكومي (من غير العسكريين والتربويين) لا تتعدى 1% فقط من إجمالي العاملين (2.500 موظف تقريباً)، ونسبة مساويةً لها تقريباً أي 1% في القطاع الخاص (39.000 موظف تقريباً). وتمثل نسبة غير السعوديين العاملين في مجال تقنية المعلومات 3% في القطاع الحكومي، و 83% في القطاع الخاص، وتبلغ نسبة السعودة إجمالاً في هذه الوظائف حوالي 22%. الأمر الذي يُظهر أن الطلب على كوادر الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية يفوق العرض في الكوادر الوطنية المتوفرة، مما يؤكد أن الاتصالات وتقنية المعلومات قادرة على توفير فرص وظيفية جديدة للسعوديين وبرواتب مناسبة.
كيف تقيم محتويات الصفحة؟
1
2
3
4
5
6
7
8
9
المحتوى: Chapter5-3-1 لا يوجد تقييم للصفحة
في الرسم التالي توضيح نسبة التقييم للصفحة