أكد معالي وزير الاتصالات و تقنية المعلومات المهندس محمد جميل بن أحمد ملا على أهمية توظيف الاتصالات و تقنية المعلومات في تطوير الخدمات الصحية بالمملكة. و قال معاليه في الكلمة التي ألقاها بمناسبة انعقاد المؤتمر السعودي للصحة الإلكترونية ، وهو المؤتمر الذي نظمته الجمعية العلمية السعودية للمعلوماتية الصحية بالتعاون مع جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، والشؤون الصحية بالحرس الوطني تحت شعار " نحو تعاملات صحية الكترونية موحدة" ، قال إن الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات قد وضعت ضمن أهدفها الإستراتيجية توظيف الاتصالات وتقنية المعلومات لبناء أنماط جديدة للخدمات الصحية . و أضاف أن الخطة اشتملت على ثلاثة مشاريع وطنية لدعم انتشار التعاملات الصحية الإلكترونية ، وهي مشروع لنشر نظم إدارة المستشفيات والمراكز الصحية ، ومشروع لبناء الملف الطبي الإلكتروني الموحد ، ومشروع لنشر تطبيقات الطب الاتصالي.

------------------------------------------------------
نص الكلمة
الرياض
الاثنين 9 ربيع الأول 1429هـ الموافق 17 مارس 2008م
قاعة الملك فيصل بفندق الإنتركونتيننتال بمدينة الرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين ،
سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد الصادق الوعد الأمين ،
عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم
صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز ،
رئيس الاستخبارات العامة ،
الرئيس الفخري للجمعية العلمية السعودية للمعلوماتية الصحية
أصحاب السمو والفضيلة ، أصحاب المعالي ، أصحاب السعادة
الإخوة الكرام ، والأخوات الكريمات .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي في هذا اليوم المبارك أن أتحدث معكم بمناسبة انعقاد المؤتمر السعودي للصحة الإلكترونية ، وهو المؤتمر الذي تنظمه الجمعية العلمية السعودية للمعلوماتية الصحية بالتعاون مع جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، والشؤون الصحية بالحرس الوطني تحت شعار " نحو تعاملات صحية الكترونية موحدة " .
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في مرحلة وصلت فيها الخدمات الطبية في العديد من المنشآت الصحية في المملكة إلى مستويات متقدمة نفتخر بها جميعاً ، تمثل ذلك في النجاحات المتكررة للعمليات المعقدة النادرة التي يتم انجازها يوماً إثر يوم ، ويتم فيها توظيف أحدث التقنيات الطبية ، بما في ذلك تقنية الطب الاتصالي ، وغيرها من تقنيات التعاملات الصحية الإلكترونية .
إخواني وأخواتي الحضور
إن التعاملات الصحية الإلكترونية - كما تعلمون - مفهوم شمولي لا يقتصر فقط على توظيف الاتصالات و تقنية المعلومات في غرف العلميات والمختبرات ؛ بل إنه أوسع من ذلك بكثير ، حيث يشمل توظيف جميع الإمكانات التي تتيحها تقنيات الاتصالات والمعلومات ؛ لتطوير بيئة العمل الطبي الإدارية والفنية ، والاستفادة من الخبرات والكفاءات البشـرية في شتى أنحاء العالم بهدف تحسين الأداء ، ورفع الإنتاجية ، و تقديم خدمات صحية مميزة للمريض في المستشفى ، وفي مراكز الرعاية الصحية الأولية ، وفي المنزل ، ومتابعته وملاحظته حيث ما كان ، ومن ثُم تحقيق أفضل النتائج بإذن الله ؛ لتخفيف معانات المرضى ، والقضـاء على الأمراض في المجتمع ، والمحافظة على أرواح البشر، والحد من المشكلات الصحية ، و المشكلات الناتجة عن نقص الأدوية ، وتقليل العبء على ميزانية الدولة من خلال تخفيض تكاليف العلاج .
ومن إدراك عميق لأهمية القطاع الصحي ، والمَهَمَةُ الكبيرةُ التي تقوم بها تقنيات الاتصالات و المعلومات في تطوير هذا القطاع ؛ عنيت الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات ، ضمن أهدفها الإستراتيجية ، بتوظيف الاتصالات وتقنية المعلومات لبناء أنماط جديدة للخدمات الصحية ، وقد اشتملت هذه الخطة على ثلاثة مشاريع وطنية لدعم انتشار التعاملات الصحية الإلكترونية ، وهي مشروع لنشر نظم إدارة المستشفيات والمراكز الصحية ، ومشروع لبناء الملف الطبي الإلكتروني الموحد ، ومشروع لنشر تطبيقات الطب الاتصالي .
أيها الحفل الكريم
شاهدنا ولازلنا نشاهد محاولات فرديه جادة ، من جهات متعددة ؛ لتطبيق ونشر نظم إدارة المستشفيات والمراكز الصحية والحلول المعلوماتية الصحية المختلفة داخل منشآتها الطبية ، وهناك محاولات حققت مراحل متقدمة في هذا المجال ، لكن مازال هناك الكثير مما يمكن تحقيقه ، وخاصة في مجال التكامل والتواصل الإلكتروني بين القطاعات الصحية المختلفة ، و بينها وبين المستفيد النهائي من الخدمة ، وهو المواطن أو المقيم .
غير أن المفهوم الشامل للتعاملات الصحيـة الإلكترونية - أيها الإخوة - لا يمكن تحقيقه من قبل جهة واحدة ؛ نظراً لتعدد الجهات ذات العلاقة بالعناية الصحية وتنوعها ، كالمستشفيات الحكومية ، والخاصة ، وشركات التأمين الطبي ، والجهات المختصة بحقوق المرضى ، وحماية المستهلكين ؛ لذلك فإن الأمر يتطلب قيام جميع الجهات المعنية بالعناية الصحية بإيجاد آلية مناسبة وهيكلية شاملة تقوم بلم شمل هذه الجهود المبعثرة تحت مظلة واحدة ، وتضع خطة عمل لتنفيذ التعامل الصحي الإليكتروني ، الذي يدور في فلك الملف الصحي الموحد ، والرقم الطبي الموحد ، وتطبيقات الطب الاتصالي ، ومتابعة ذلك ، وتلافي التكرار والازدواجية . و يمكن الاستفادة من شبكة التعاملات الإلكترونية الحكومية ، ومن البنية الأساسية لبرنامج يسّر لتحقيق هذه التطلعات . وستكون وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وبرنامج يسّر على أتم الاستعداد لتقديم كل عون ممكن في سبيل تحقيق ذلك .
أيها الحضور الكريم
في الختام يسعدني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني على دعوتي للمشاركة في هذا المؤتمر ، وللجنة المنظمة على حسن التنظيم ، متمنياً لهذا المؤتمر التوفيق والنجاح . والشكر موصول لكم أيها الحضور الكريم على حضوركم وحسن استماعكم . واسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم لما فيه الخير والصلاح ، وأن يديم على هذا البلد أمنه ورفعته ، وأن يحفظه من كل مكروه .
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،