أكد معالي وزير الاتصالات و تقنية المعلومات المهندس محمد جميل بن أحمد ملا أن التعاملات الإلكترونية بتطبيقاتها المختلفة أصبحت من ابرز محركات التحول و النمو الاقتصادي في عالم اليوم.
و أشار إلى أن مسئولية ازدهار التعاملات الإلكترونية تقع على عاتق مختلف مؤسسات المجتمع (الدولة و القطاع الخاص و المجتمع المدني).
و قال معالية في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه معالي الدكتور محمد بنتن ، رئيس مؤسسة البريد السعودي ، أمام ملتقى جدة للاتصالات و تقنية المعلومات 2008 الذي عُقد في الفترة من 5-7 جماد الأولى 1429هـ (10-12 مايو 2008م)، أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات قد أسهم في منح الكثير من الدول الأدوات و الوسائل التي مكنتها من أن تتبوأ مراكز مرموقة على الخارطة الاقتصادية في العالم ، و جلب الرساميل العالمية لها إضافة إلى فتح آفاق عمل جديدة لمواطنيها. و أضاف أن المملكة العربية السعودية كانت من بين تلك الدول التي أدركت أهمية هذا القطاع و أولته اهتماماً بارزاً كأحد القطاعات المهمة التي تدعم الاقتصاد و التنمية المستدامة.
------------------------------------------------------
نص الكلمة
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على خير الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة و أتم التسليم
أصحاب المعالي، أصحاب السعادة
الإخوة الكرم الأخوات الكريمات
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
يطيب لي أن أتحدث إليكم في هذه الأمسية المباركة بمناسبة انعقاد ملتقى جدة للاتصالات وتقنية المعلومات 2008م. ويأتي هذا اللقاء في وقت أصبحت فيه الاتصالات وتقنية المعلومات من أهم روافد تنمية الأمم والمجتمعات بل أنها هي المحرك الرئيسي لاقتصاديات الدول والوسيلة الأساسية للاتصال والتواصل بين الإفراد والمؤسسات.
فالعالم اليوم – يا إخوتي – يشهد بحق تحولات جذرية شملت مختلف جوانب الحياة ، وتحولت اقتصادياته من نماذج اقتصادية تعتمد أساساً على الصناعات الأساسية و الوسائل التقليدية، إلى اقتصاديات تركز على العنصر البشري و القوة المعرفية وتعتمد بشكل أساسي على الاتصالات و تقنية المعلومات، وبهذا أصبحت المعرفة ووسائل معالجتهما من الصناعات التي تسهم بفعالية في نجاح الأمم وتطويرها ونمو اقتصادها. وقد صاحب ذلك ظهور العديد من المفاهيم و التطبيقات التي تربط بين الاقتصاد والاتصالات وتقنية المعلومات، مثل "الاقتصاد الرقمي" ، "واقتصاد المعرفة" وغير ذلك من المصطلحات التي تُشير بشكل أو بآخر إلى العلاقة الوثيقة بين المنظومة الاقتصادية وبين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتطبيقاته المختلفة واعتمادها بشكل كبير عليه. و في هذا السياق فإن التعاملات الإلكترونية، بشقيها الحكومي و التجـاري، وما يتشعب عنها من قضايـا و تطبيقات مثل التجارة الالكترونية والصحة الالكترونية والتعليم الإلكتروني ،تعتبر من أبرز محركات التحول الجديد، والجاهزية لهذه التطبيقات و تعطي فرصاً قوية وسهلة لمؤسسات الأعمال للدخول والمنافسة في السوق العالمي بشكله الجديد. ولا تقتصر التعاملات الإلكترونية على إجراء عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت والشبكات المماثلة، بل تتعداها إلى إدارة كامل منظومة الأعمال التجارية و الحكومية و التعليمية و المالية والبريدية ، ومن هنا، فان مسئولية ازدهار التعاملات الإلكترونية تقع على عاتق مختلف مؤسسات المجتمع، (دولة وقطاع خاص و مجتمع مدني). وهذا ما تؤكده سياسة قطاع الاتصالات و تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية المنشورة على موقع الوزارة و ما تؤكده أيضاً الخطة الوطنية للاتصالات و تقنية المعلومات و التي صدرت بقرار مجلس الوزراء منتصف العام الماضي.
و الجدير بالذكر أن أهداف تلك الخطة اشتملت على جوانب تعنى بتنمية الاتصالات و تقنية المعلومات وتستعرض مجالات إستراتيجية للقطاعين العام و الخاص . و من المشاريع التي تندرج تحت هذه الأهداف على سبيل الذكر، مشروع تشجيع الاستثمار في صناعة المعلومات ومشروع إنشاء حدائق وحاضنات و إنشاء منطقة حرة للصناعات المعرفية.
ويتطلب تنفيذ هذه الخطة مشاركة كافة الأطراف ذات العـلاقة بمشاريعها من القطاعين العـام و الخاص، مما يستوجب التنسيق و التعاون و التكامل فيما بينها بما يعود على الاقتصاد الوطني بالنفع الكثير بإذن الله. والقطاع الخاص شريك أساسي لقطاع الاتصالات و تقنية المعلومات وفي جميع الخطط و المشاريع و البرامج التنفيذية، كما هو الحال في كل ما يصدر عن وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات وعن هيئة الاتصالات و تقنية المعلومات من رخص و تراخيص و مشاريع خاصة بالتعاملات الإلكترونية الحكومية وأنظمة و تنظيمات وقرارات وتعليمات، نشاركه في الرأي ونسعى الى حماية مصالحه بما لا يضر المستفيد و يسهم في تنمية القطاع و تطوير الخدمات
أيها الحضور الكرام:
وعلى الرغم من هذا التطور إلا أن الدول تتفاوت في مستوى الاستخدام والاستفادة من هذه التقنيات، لذا نلاحظ أن الدول التي أدركت مبكراً أهمية هذا القطاع – سرعان ما تبوأت مكانا مرموقا على الخارطة الاقتصادية للعالم وأثبتت وجودها رغم كل المتغيرات والتحديات ، حيث أسهم هذا القطاع في تزويد تلك الدول بالأدوات و الوسائل التي مكنتها من تحقيق ذلك التميز، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، وجلب الاستثمارات والرساميل العالمية لها، وفتح مجالات عمل جديدة لمواطنيها. . وكانت المملكة العربيه السعوديه من ضمن تلك الدول التي ادركت اهمية هذا القطاع في بناء مجتمع المعلومات فأولته إهتماما بارزا كونه من القطاعات التي تدعم الأقتصاد والتنمية المستدامه ، وأثمرت تلك الجهود وبحمد الله في قيام الكثير من الجهات الحكومية والخاصة وغيرها بتطبيق التعامل الأليكتروني في انشطتها وتعاملاتها وما تقدمه من خدمات للمواطنين .
الاخوة والأخوات:
أرجو أن أكون في هذه العجالة قد أسهمت في إيضاح الدور الذي يمثله قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في عصر العولمة الاقتصادية تماشيا مع رسالة ملتقى جده للاتصالات وتقنية المعلومات لهذا العام، واسمحوا لي في الختام، أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخوة المنظمين لهذا الملتقى وعلى رأسهم سعادة الأستاذ/ عادل عبد الشكور الرئيس التنفيذي لهذا الملتقى، على دعوتهم لي للتحدث إليكم، كما أشكر كل من ساهم ويساهم في فعاليات الملتقى من محاضرين ومحاورين. و الشكر موصول إليكم أيها الحضور الكريم على مشاركتكم، متمنياً لهذا الملتقى أن يحقق ألأهداف المرجوة بإذن الله وأن يكلل جهود القائمين عليه بالتوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،